العلامة الحلي
316
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإن أخبره عَدْلٌ واحد ، فالأقرب : أنّه لا تسقط شفعته ؛ لأنّ الواحد لا تقوم به البيّنة ، وهو أحد قولي الشافعي ، ورواه الحسن بن زياد عن أبي حنيفة وزفر ( 1 ) . والثاني للشافعي : أنّه تبطل شفعته ، ولا يُقبل عذره بعدم التصديق ؛ لأنّ الواحد حجّة إذا حلف المدّعي معه ( 2 ) . وليس شيئاً ؛ إذ لا يمين هنا ، فإنّه غير عالم فكيف يحلف ! ؟ فإذا لم يحلف كيف يثبت ! ؟ ولو أخبره مَنْ لا يُقبل قوله - كالكافر والفاسق والصبي - لم تبطل شفعته . والمرأة كالعبد يُقبل قولها ، وتبطل شفعته باختيارها عند الشافعي في أحد قوليه . وفي الثاني : أنّها كالفاسق ( 3 ) . وفي النسوة عنده وجهان بناءً على أنّ المدّعي هل يقضى له بيمينه مع امرأتين ؟ إن قلنا : لا ، فهُنّ كالمرأة ، وإلاّ فكالعدل الواحد ( 4 ) . ولو بلغ هؤلاء عدد التواتر ، بطل حقّه وإن كانوا كافرين أو فسقةً ؛ لثبوت العلم عند خبرهم .
--> ( 1 ) الوجيز 1 : 220 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 541 ، روضة الطالبين 4 : 190 ، المغني والشرح الكبير 5 : 480 ، عيون المسائل : 134 ، حلية العلماء 5 : 288 و 289 ، وفي ص 288 نسبة العكس إلى رواية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة وزفر . ( 2 ) الوجيز 1 : 220 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 541 ، حلية العلماء 5 : 288 ، روضة الطالبين 4 : 190 . ( 3 ) حلية العلماء 5 : 288 - 289 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 541 ، روضة الطالبين 4 : 190 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 541 ، روضة الطالبين 4 : 190 .